المحقق البحراني
160
الحدائق الناضرة
يتزوج المرأة متعة بشرط أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه ، أو يشترط أياما معلومة تأتيه فتغدر به فلا تأتيه على ما شرط عليها ، فهل يصلح أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك ؟ قال : نعم ، فينظر ما قطعت من الشرط ، فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له ما خلا أيام الطمث فإنها لها ، فلا يكون له إلا ماحل له فرجها ) وما رواه في الفقيه ( 1 ) عن صفوان بن يحيى عن عمر بن حنظلة ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتزوج المرأة شهرا بشئ مسمى فتأتي بعض الشهر ، ولا تفي ببعض ؟ قال : تحبس عنها من صداقها بقدر ما أحبست عنك ، إلا أيام حيضها فإنها لها ) أقول : ظاهر لفظ حسب بعض المهر في جملة من هذه الأخبار دال على ما قدمنا من عدم وجوب دفع المهر بمجرد العقد خلافا لما ذكروه ، لأن حبسه عنها يقتضي بقاءه في ذمة الزوج وعدم دفعه لها ، وبذلك يظهر ضعف ما تقدم نقله عنهم ، والله العالم . وثالثها : الظاهر لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو وهب المتمتع زوجته المدة بعد الدخول بها فإنه لا يسقط شئ من المهر لاقتضاء العقد وجوب الجميع واستقراره بالدخول ، فسقوط شئ منه يتوقف على دليل ، وليس فليس ، وسقوط بعض منه بالتوزيع كما تقدم لقيام دليل عليه لا يقتضي ذلك في غيره بغير دليل ، وإن كان قبل الدخول وجب نصف المهر ، وسقط النصف الآخر . وينبغي أن يعلم أولا أن مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه يصح لمن تمتع بامرأة يهبها جميع المدة وبعضها قبل الدخول وبعده ، وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 294 ح 14 الوسائل ج 14 ص 482 ح 4 .